حياة الفهد أسيرة الأحزان في حبر العيون
كتبت شيماء فتحي:
استطاع مسلسل »حبر العيون « الذي يعرض على شاشة الـ mbc ان يعكس حالة خالصة من الإبداع الفني، تتكاتف فيها العناصر الفنية من موسيقى وتصوير وإضاءة ومونتاج وصوت وتشكيل، وهو ما ينسحب على باقي تفاصيل العمل، والذي أعاد اكتشاف العديد من الفنانين الشباب منهم هند البلوشي وهيا عبد السلام بينما زاد المسلسل من رونق وبريق النجمة الكبيرة حياة الفهد، ليس فقط لأهمية الفكرة التي يناقشها العمل ولفت الأنظار إلى موضوعه المتفرد ومعالجته لمشكلة الإعاقة الفكرية وما تتعرض له هذه الفئة من صعوبات في الحياة اليومية، ولكن أيضا برجاحة العقل والذكاء لدى هذه الهامة الفنية الكبيرة والسحر الذى تملكه شخصيتها في المسلسل بدور امرأة تعودت أن تواجه مصاعب الحياة بابتسامة، وأن تقابل شرور البشر بالصمت، حيث ابتسامتها تسبق عصبيتها وضحكتها تسبق دموعها، وقد عاهدت نفسها أن تقابل إساءة الناس بالنسيان، وذلك بعد أن نذرت حياتها لخدمة زوجها منصور المعرض للإصابة بالزهايمر وابنتها ندى التي لا ترى ولا تسمع ولا تتكلم، لكن ظروف الحياة تتغير مع مشاكل أبناء منصور من زوجته الأولى »طلال وبشاير ومحمود« ويجبرها الزمن أن تواجه مشاكل هذا العصر بقسوة، فهل تتغير وتذرف الدموع وتبقى أسيرة لحبر العيون؟ وفي وسط الزخم الرمضانى، والمنافسة بين المسلسلات وبعيدا عن القضايا الاجتماعية التي تتناولها المسلسلات، من قضايا حب وزواج وطلاق، جاء هذا المسلسل لتتألق من خلاله سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد لتقدم مع نخبة من نجوم الدراما الخليجية أمثال الفنان أحمد الجسمي والفنان حبيب غلوم، مقدمين أدوارا أقل ما توصف بالرئيسة المحورية. تمكن فيها »حبر العيون« من تحقيق أعلى نسب مشاهدة وجماهيرية عالية، تبرز الأعمال التي تحترم عقل المشاهد ومشاعره، ليس فقط لتميزها أو لأنها عمل متكامل فنيا، بل أيضا لأنها تحمل جرأة وتميزًا على مستوى الأفكار، وتكتشف مناطق مجهولة في الدراما العربية والخليجية.
التعليقات
كتبت شيماء فتحي:
استطاع مسلسل »حبر العيون « الذي يعرض على شاشة الـ mbc ان يعكس حالة خالصة من الإبداع الفني، تتكاتف فيها العناصر الفنية من موسيقى وتصوير وإضاءة ومونتاج وصوت وتشكيل، وهو ما ينسحب على باقي تفاصيل العمل، والذي أعاد اكتشاف العديد من الفنانين الشباب منهم هند البلوشي وهيا عبد السلام بينما زاد المسلسل من رونق وبريق النجمة الكبيرة حياة الفهد، ليس فقط لأهمية الفكرة التي يناقشها العمل ولفت الأنظار إلى موضوعه المتفرد ومعالجته لمشكلة الإعاقة الفكرية وما تتعرض له هذه الفئة من صعوبات في الحياة اليومية، ولكن أيضا برجاحة العقل والذكاء لدى هذه الهامة الفنية الكبيرة والسحر الذى تملكه شخصيتها في المسلسل بدور امرأة تعودت أن تواجه مصاعب الحياة بابتسامة، وأن تقابل شرور البشر بالصمت، حيث ابتسامتها تسبق عصبيتها وضحكتها تسبق دموعها، وقد عاهدت نفسها أن تقابل إساءة الناس بالنسيان، وذلك بعد أن نذرت حياتها لخدمة زوجها منصور المعرض للإصابة بالزهايمر وابنتها ندى التي لا ترى ولا تسمع ولا تتكلم، لكن ظروف الحياة تتغير مع مشاكل أبناء منصور من زوجته الأولى »طلال وبشاير ومحمود« ويجبرها الزمن أن تواجه مشاكل هذا العصر بقسوة، فهل تتغير وتذرف الدموع وتبقى أسيرة لحبر العيون؟ وفي وسط الزخم الرمضانى، والمنافسة بين المسلسلات وبعيدا عن القضايا الاجتماعية التي تتناولها المسلسلات، من قضايا حب وزواج وطلاق، جاء هذا المسلسل لتتألق من خلاله سيدة الشاشة الخليجية حياة الفهد لتقدم مع نخبة من نجوم الدراما الخليجية أمثال الفنان أحمد الجسمي والفنان حبيب غلوم، مقدمين أدوارا أقل ما توصف بالرئيسة المحورية. تمكن فيها »حبر العيون« من تحقيق أعلى نسب مشاهدة وجماهيرية عالية، تبرز الأعمال التي تحترم عقل المشاهد ومشاعره، ليس فقط لتميزها أو لأنها عمل متكامل فنيا، بل أيضا لأنها تحمل جرأة وتميزًا على مستوى الأفكار، وتكتشف مناطق مجهولة في الدراما العربية والخليجية.
التعليقات
via منتديات تغاريد http://vb.tgareed.com/t366375/









0 التعليقات
إرسال تعليق